حيمري البشير: هل سيكذب مؤتمر الاتحاد الاشتراكي كل التوقعات؟

اتحاديون واتحاديات في صورة جماعية ببوزنيقة اتحاديون واتحاديات في صورة جماعية ببوزنيقة

في يوم واحد، وفِي مدينتين متباعدتين، لكن يجمعها قاسم مشترك، تواجدهما معا على شاطئ المحيط الأطلسي، سينعقد مؤتمران، واحد في بوزنيقة أصبح على لسان كل واحد من أفراد الشعب المغربي، وآخر في الجديدة لا يتكلم عنه سوى من اختار أن يكون اسم حزبهم الأحرار، وكأن بقية الشعب مسلوبو الحرية.

لم يسأل أحد عن مشاكل الحزب ولا الدور الذي لعبه في البلوكاج الحكومي، ولا بتمسك بعض شيوخه بالسلطة والكراسي رغم  الكوارث التي خلفوها في الحكومة السابقة من خلال تدبيرهم لقطاعات مهمة، لا أحد يتكلم عن مؤتمرهم ولا مكان انعقاده، لكن كل الأنظار اتجهت منذ أيام لمركب بوزنيقة الذي سيرتبط، وابتداء من اليوم بحدث مهم، مؤتمر الاتحاد الاشتراكي العاشر..

هل سيكون الاتحاديون والاتحاديات في مستوى المرحلة، ويحافظوا على إرث الحزب التاريخي؟ هل سيلتزمون بالعهد ويبقوا أوفياء لشهداء الحزب التاريخيين الذين بنوا الحزب؟ هل سيكذبون التوقعات ويعودوا من جديد لسابق عهدهم في اتخاذ القرارات ورسم السياسات التي ستمكنهم بالعودة بقوة، وكسب تعاطف الجماهير الشعبية التي ملت من سياسات ليس عليها إجماع؟ هل الاتحاديون والاتحاديات قادرون على تقديم التضحيات التي قدمها شهداء الحزب المهدي وعمر وكرينة وقافلة أخرى لازالت في عداد المفقودين؟

في وهلة أولى، وأنا أجوب مرافق المركب الذي غبت عنه سنوات، في مائدة عشاء أمس الخميس، التقيت برجال ونساء الاتحاد الذين بدت على ملامحهم نبرة التحدي والإصرار على تجاوز المرحلة، شيخ تجاوز السبعين من عمره من قلعة النضال زاكورة، هو وحده الذي جعلني أتشبث بالأمل، وأغير نظرتي التشاؤمية لمؤتمر كنت أخشى أن يعيش لحظة احتضار.. لكن مادام في حزب الاتحاد مثل هؤلاء، فالأمل باق، عندما يتحدث عن التاريخ والزعماء يتحدث بافتخار، وفِي نفس الوقت يتطلع لكي يستمر وهج الاتحاد بمناضلين جدد قادرون على الوفاء بماضيهم وتاريخهم.

الصورة لم تتغير وأنت تتجول بين مرافق المركب، التنظيم المحكم الذي يعكس حقيقة إصرار المناضلين على إنجاح هذه المحطة، وتكذيب أحاديث راجت في كل مكان وفِي كل مدينة معلنة نهاية الاتحاد.. لكن التئام الجموع من كل حدب وصوب، من داخل المغرب وخارجه، في مركب بوزنيقة، ليعلنوا ولادة جديدة لحزب الاتحاد الذي سيبقى المهدي وعمر رمزان من رموزه الذين يفتخر بهم كل المغاربة في كل ربوع المغرب.

سيواصل المناضلون والمناضلات الاتحاديات معركة التصحيح.. وسيبقى المهدي وعمر وكرينة وكل المختفين وكل الذين عانوا من التعذيب والقمع والاعتقال في ذاكرتنا ننقلها جيلا لجيل.

سنسجل موقفهم، رغبة في بناء الوطن على أسس ديمقراطية، لكنهم ووجهوا بالقمع والترهيب والقتل والتعذيب، وبقوا رموزا نحمل مواقفهم وأفكارهم، ونحاول باستمرار أن يكونوا قدوة لنا في كل شيء.

هل سيستمر المجتمعون في مركب بوزنيقة أيام التاسع عشر والعشرين والواحد والعشرين من ماي على عهد شهداءالحزب المهدي وعمر وكرينة وغيرهم من المفقودين؟

ذلك ما نتوق إليه بكل صراحة.. أحمد الله على هذه اللحظة المتميزة فعلا للعودة لهذا المركب من أجل ربط التواصل مع رجال الاتحاد ونساء الاتحاد، فرصة لأنها ستجعلني أتشبث بالأمل من أجل فجر جديد، وأنشد نشيد الاتحاد الذي كلما سمعت المناضلين والمناضلات يرفعونه تغرورق عيناي دموعا، ويرجع الأمل في الاستمرار في النضال بإصرار كبير.

  • أنفاس بريس :  بوزنيقة: حيمري البشير
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 19 أيار 2017 12:06
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات