يساريون ينتصبون دروعا بشرية لحماية رفيقي (أبو حفص) من قصف التكفيريين

رفيقي (أبو حفص) رفيقي (أبو حفص)

هل محاورة من يدعون أنفسهم بأنهم "ظل الله في أرضه" وفق ما تفرضه قواعد العقل والاجتهاد والتسامح أمر حرام يستحق كل هذا السيل من السب والقذف من لدن أشباه "الفقهاء، الذين ما فتئوا يفترون ويزايدون على الناس باسم الدين وهو منهم براء؟ ومتى كان الدين ضد قيم التسامح واستعمال العقل كملكة من الملكات المشاعة بين البشر؟ بل وكيف تقوم إذن ضلالة هؤلاء الفقهاء بقذف وتكفير كل من لا يشاطرهم الرأي ويجادلهم بالحكمة والعقل؟ هذا هو ما يقع اليوم رفيقي عبد الوهاب (أبو حفص) الذي يتعرض لأشرس هجوم من فقهاء الظلام.. وهذا أيضا ما دفع بيساريين كي ينتصبوا كذروع فكرية وبشرية لحمايته من قصف التكفيريين عبر تدوينات فيسبوكية نصرة للعقل ودفاعا عن اجتهادات (أبو حفص ) الفقهية.

وهكذا اعتبرت في البداية سارة سوجار أن (أبو حفص) يمثل العقول المتوازنة التي تقوم بتكفيرها كل التيارات من اليمين إلى اليسار، لأن فقيهي ببساطة يتحدث لغة العقل والواقع باستقلالية عن كل توجيه نمطي يردد شعارات دون فهمها أو الإيمان بها.مضيفة أن أبا حفص، هز الطابوهات المسكوت عنها وصورة الضباب التي يتحكم فيها بعض رجال الدين بأجندات غريبة عن تربتنا الثقافية ويحاولون ترويجها لأسباب لم نستطع بعد فهمها.

من جهته علق الهواري غوباري قائلا، إنه قرأ ما كتبه بعض السلفيين عن رفيق دربهم السابق محمد عبد الوهاب رفيقي وعن حملة التضامن الواسعة مع هذا الأخير ضد الهجمة الأخيرة عليه، بعد موقف رفيقي الجديد من قضية الإرث في الإسلام في برنامج تلفزي.. ولعل ما أثار في نفس الهواري هي حملة التكفير والسب التي شنها التيار السلفي على أبو حفص التي اعتبرها أمرا عاديا عند السلفيين منسجما مع تكوينهم وشخصيتهم المقهورة وانعدام الأخلاق في تربيتهم، بحيث يجعل منهم كل ذلك أشخاصا لا يحسنون إلا العنف ويحترفون السب والقذف والكذب ويفعلون كل ذلك باسم الله.. ولكن هذا الغباء الذي يتكاثر في صفوفهم بترديدهم مواقف يعلم الجميع أنها ذاهبة إلى زوال، فقضية الإرث ليست من أركان الإسلام، ومن يبحث عن العدل يعرف أن الإرث بهذه الصيغة بعيد كل البعد عن تحقيقه لأن به ظلم كبير، وهذا الظلم ليس مصدره الله كما يزعم حمزة الكتاني، ولكن مصدره التعصب الفقهي الذي تعامل مع النص القرآني كتعاليم أنزلت لمساجين وليس لإنسان يفكر وينشد العدل وللإخاء.

وإلى ذلك يرى منعم وحتي بدوره يأن فقيها متنورا خير من فقيه متزمت، معتبرا أن اجتهادات وقراءات الفقيه عبد الوهاب رفيقي "أبو حفص" تستحق المتابعة من طرف دعاة أنسنة الحقل الديني وربط الاجتهادات بالعقل، وتصفية هذا المجال من شوائب الافتراءات، ومساجلة دعاة توجيه النص الديني لصالح ثوابت الاستبداد. وأضاف وحتيبأن هذا الفقيه يستحق الدعم والمساندة، اتقاء لاعتداءات محتملة من أنصار القراءات التكفيرية والدموية للنصوص.

وهذا التوجه هو نفسه ما عبر عنه كريم الأطلسي عندما قال بأن أبو حفص واحد من شيوخ السلفية الجهادية سابقا، لكن بعدما قام هذا الأخير بمراجعات جذرية لمواقفه الدينية، تعرض لحملة شرسة من التكفيريين وصلت إلى حد استباحتهم إهدار دمه وقد كانوا من رفاق الأمس، بسبب دعوته إلى مراجعة أحكام الإرث لكي تتوافق مع مستجدات العصر.. وأكد الأطلسي بأن رفيقي يستحق التضامن معه ومع حقه في إبداء رأيه. وبعدما ذكر الأطلسي بالآية "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ..." سورة النساء، الآية:11.مشيرا بأن هذه الآية هي التي يرتكز عليها من يعارض تقسيم الميراث بين الإخوة ذكورا وإناثا بالتساوي، بدعوى أنها من الآيات القطعية في القرآن، حاول الأطلسي أن يثبت ذلك من خلال إبدائه الملاحظات التالية::

1- إن حديث القرآن عن توزيع الميراث يرتبط دائما باستعمال كلمة: "النصيب" وهو قدر معلوم ومحدد بالنصف، الثلث، السدس... لكن في هذه الآية بالضبط التي تخص الإخوة، استعملت كلمة "الحظ" وهما كلمتان مختلفتان من حيث المعنى، لأن الحظ ليس قاعدة ثابتة، بل استثناء قد يرتفع كما قد ينخفض.

2- إن الآية تبدأ بكلمة "يوصيكم" فحتى ولو افترضنا أن الآية تعطي للمرأة نصف ميراث الرجل فإن الأمر جاء في سياق الوصية وليس الفرض، والوصية في الفقه الإسلامي ليست ملزمة.

ليخلص الأطلسي في الأخير بالتأكيد على أن هذه الآية ليست نصا "قطعيا" لا ينبغي الاجتهاد معه، فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ..

  • أنفاس بريس :  "أنفاس بريس"
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 21 نيسان/أبريل 2017 09:56
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



الملك محمد السادس: 2017 سنة الوضوح من أجل تسوية ملف مغربية الصحراء

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

الملك محمد السادس: توجه المغرب نحو إفريقيا وفاء للتاريخ المشترك وإيمان صادق بوحدة المصير

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

الملك محمد السادس: سياسة المغرب اتجاه إفريقيا عززت الشراكة الاقتصادية

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاتم عمور بمهرجان الشواطئ وسط 200 ألف متفرج

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حكيم زياش يتألق بتمريرة حاسمة وهدف على طريقة الكبار

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات