بنيونس المرزوقي: هذا هو المدخل القانوني للتعجيل باجتماع مجلس النواب دون انتظار تشكيل الحكومة

 بنيونس المرزوقي (يمينا) وعبد الواحد الراضي، النائب الأكبر سنا بمجلس النواب صاحب أكبر عدد من الولايات بنيونس المرزوقي (يمينا) وعبد الواحد الراضي، النائب الأكبر سنا بمجلس النواب صاحب أكبر عدد من الولايات

هل يحق لمجلس النواب ان يستمر في السبات منذ انتخابه يوم 7 أكتوبر2016؟ وهل يجوز أن يبقى البرلمان بمجلسيه " نائما" في انتظار أن تتشكل الحكومة؟ وماهو جدوى الإعلان عن فصل السلط في الدستور إن كان البرلمانيون لا يمارسون اختصاصاتهم ويستمرؤون " النعاس والقص" وتسلم التعويضات الخيالية كل شهر؟ أيجوز أن يبقى المغرب بدون برلمان ونحن على أعتاب رهان استراتيجي يروم عودة بلادنا للاتحاد الإفريقي مع ما يستتبع ذلك من المصادقة على معاهدات  زكاها المجلس الوزاري الأخير المجتمع بمراكش؟ هذه الأسئلة حملتها " أنفاس بريس" لبنيونس المرزوقي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة وجدة، الذي قال:

" استنادا الى كون دستور 2011 نص صراحة على فصل السلط وأنه منح البرلمان صفة السلطة التشريعية ومنح الحكومة صفة السلطة التنفيذية وبالتالي هناك استقلالية تنظيمية ووظيفية، وبناء على هذا الأساس الدستوري النظري لا يمكن لأي مؤسسة دستورية أن تبقى رهينة بيد مؤسسة دستورية أخرى؛ كما هو الحال ،حاليا ، من حيث كون البرلمان بمجلسيه وخاصة مجلس النواب، رهين بالمشاورات الحكومية التي فاتت الحدود المعقولة، لذلك ومن الناحية الدستورية ليس هناك ما يمنع من أن يشرع مجلس النواب على الأقل في هيكلة نفسه، لكن النظام الداخلي لمجلس النواب فيه مقتضيات يصعب تطبيقها."

وخص بنونس المرزوقي " أنفاس بريس" بالذكر قوله:" أن الفرق والمجموعات النيابية التي ستنتمي للمعارضة تقدم تصريحا مكتوبا يبين هذا التموقع، إما أن تكون مع الأغلبية أو مع المعارضة ورغم أن النظام الداخلي يسمح بسحب هذا التصريح لاحقا وتغييره، لكن هو محرج بالنسبة للأحزاب السياسية لأنها تدل على تذبذب في الموقف وهذه النقطة لوحدها تثير الإشكال، مثلا أنا أصرح أنني في المعارضة لكن تقتضي الظروف الدخول للحكومة أو أعلن انتمائي للأغلبية، لكن قد لا يسند لي كحزب رئيس الحكومة المكلف أية حقيبة وزارية ".

والمسألة التي تثير المشكل بصفة أكبر- حسب المرزوقي-  هو أنه في عهد الحكومة المنتهية ولايتها سبق أن سيطرت المعارضة على الغرفة الثانية ( مجلس المستشارين ) ورسميا الآن يمكن القول أن رئاسة مجلس المستشارين بيد المعارضة، وبالتالي "إذا  عقد اجتماع لمجلس النواب وحصل على رئاسته شخص ينتمي للمعارضة فستكون حالة غريبة نوعا ما لأنه من المفروض أن الغرفة الأولى تدعم 

الحكومة لأنها منتخبة بالإقتراع العام المباشر، اذن هذا هو التخوف" .

 وحول المسألة التي تثار في هذه الفترة المرتبطة بضرورة التعجيل باجتماع  المجلس النيابي للموافقة على معاهدة الإنضمام لللإتحاد الإفريقي بحكم أن هناك آجالا ينبغي احترامها خاصة وأن مجلس الوزراء التمس التسريع بالتصديق، أوضح الأستاذ بنيونس أن المسؤولية السياسية والدستورية ملقاة على رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، و"أعتقد - والكلام لمحاورنا- أن النظام الداخلي واضح، فبعد إجراء الإنتخابات يرسل رئيس الحكومة قائمة الأشخاص الفائزين الى الكاتب العام لمجلس النواب الذي يشعر أكبر الأعضاء سنا والذي تتوفر فيه أكبر عدد من الولايات التشريعية. وبالنسبة لحالتنا هاته يتعلق الأمر بالأستاذ عبد الواحد الراضي. فحسب النظام الداخلي رئيس المكتب المؤقت هو الذي يدعو الى جلسة فيها نقطتين :

النقطة الأولى تقنية وهي الأمر بتلاوة أسماء النواب من اللائحة الرسمية والأمر بنشرها في الجريدة الرسمية وتضمين ذلك في المحضر الرسمي لمجلس النواب، والنقطة الأساسية والفريدة هي انتخاب الرئيس، لأن النظام الداخلي يمنع إجراء أي مناقشة خارج نقطة انتخاب الرئيس، وفيما يخص المصادقة على معاهدة الإنضمام الى الإتحاد الإفريقي فبالنسبة لي فالرئيس المؤقت هو الذي يتخذ المبادرة طبعا بمبادرة منه أو بطلب من منسقي الفرق ولايمكن لأحذ غيره ان يتخذ هذه المبادرة.

بمعنى أن الجلسة الأولى تخصص لإنتخاب الرئيس وبعد ذلك مباشرة يدعو الرئيس المؤقت الرئيس الى الإلتحاق بالجلسة ليباشر مهامه وهنا تبدأ المرحلة الثانية، حيث يدعو رئيس مجلس النواب الجديد المنتخب الى انتخاب المكتب وفق التمثيل النسبي ثم اللجان وتشكيل الفرق..اذن هناك مسطرة طويلة جدا تنتظر المجلس وأنا شخصيا من انصار تسريع هذه المسطرة لأنه ينبغي أن ننتخب أيضا الشعب الوطنية أي ممثلي مجلس النواب في البرلمانات الإقليمية مثل البرلمان المغاربي، برلمان الإتحاد الإفريقي ثم تجديد مجموعة الصداقة والأخوة لأنها تتكون من نواب برلمان لم يفوزوا وبالتالي فمن الضروري استكمال الهياكل لتفادي الشغور ثم بعد ذلك استثمار ما تبقى من الوقت في انتظار إعداد التصريح الحكومي و تعديل النظام الداخلي."

واستشهد المرزوقي بسابقة تتجلى في : "أننا مررنا من هذه التجربة في مجلس المستشارين، فعند انتخاب رئيس المجلس أول عمل قام به هو تكوين لجنة عمل لتعديل النظام الداخلي لتخفيض عدد أعضاء الفرق وخلال هذه الفترة يهيكل المجلس نفسه ويحضر نفسه للتصريح الحكومي ولاحقا القانون المالي..وأعتقد أن العمل المستعجل هو الشعب الوطنية أي ممثلي مجلس النواب في البرلمانات الإقليمية مثل الإتحاد الإفريقي لأن هناك سياسة ملكية واضحة على الصعيد الإفريقي يلزم دعمها عبر الدبلوماسية الموازية في البرلمانات الإقليمية وغيرها . "

  • أنفاس بريس :  إعداد: هشام ناصر
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2017 12:31
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



مراسيم تنصيب عبدالكبير زهود والي جهة الدار البيضاء سطات

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

الجزيرة الوثائقية تفتح الخزائن الموسيقية للمغاربة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

محمد الترم: أنا عاق لأن والدتي طلبت مني أن أطلق دنيا باطما

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

هذا هو برنامج الحسيمة الذي أثار تأخره غضب الملك

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات