أحمد بومعيز:حرب les parkings و"البلطجية " لاستقبال زوار الصويرة في الصيف

أحمد بومعيز أحمد بومعيز

حظوظ الصويرة في التنمية ضعيفة ، فهي بالكاد تراهن على قطاع السياحة والصناعة التقليدية لتنشيط اقتصادها المحلي ، أمام تراجع وتواضع القطاعات الأخرى كالصيد البحري والخدمات ، أما قطاع الصناعة والصناعة التحويلية فقد تلاشت بنياتها منذ سنوات .
وإذا كانت السياحة بالصويرة مرهونة هي الأخرى بالموسمية – خلال المهرجانات وفترة الصيف – فهي صارت أيضا مرهونة بتدبير المرافق العمومية الأساسية لاستقبال السياح وتوفير الخدمات ، وعلى الأقل في موسم الصيف والذي يشكل فترة الدروة بالنسبة للقطاع .
ومن الظواهر المثيرة والمصاحبة لموسم الاصطياف بالصويرة ، يعود كل مرة مشكل المآرب أو مواقف السيارات ليطفو على السطح ، إذ صار الوضع يثير أكثر من سؤال حول هذه الخدمة البسيطة المفروض تدبيرها بعقلانية ومسؤولية وشفافية ، وفي إطار الاحترام التام والواجب لحقوق المستعملين والمواطنين .
وبعض النظر عن تدبير فضاءات المدينة ، وتوفير أمكنة خاصة باستقبال وركن السيارات والحافلات وفق ما ينسجم مع سياسة المدينة ، وبدون الحديث عن التوجه الذي يحكم سياسة التدبير ومدى انسجامها مع التوسع العمراني وموقع المدينة التاريخي ... نتطرق فقط للفضاءات التي تم تفويتها أو تخصيصها لركن العربات بعدة نقط و مساحات عبر شوارع المدينة . فالسمة الأساس لجل هذه المرافق هي الفوضى في الأثمنة وسوء الخدمة والتعامل من قبل المستخدمين بها . فالمواطنون أصحاب العربات يجدون أنفسهم أمام عمليات بلطجة وسرقة مكشوفة ، فالأثمنة غير محددة وغير معلنة في جل المواقع ، ويتم تحديدها وفق مزاج حراس المواقع وتتجاوز كل المعايير وحسب قانون العرض والطلب ، من 10 دراهم نهارا إلى ما شاء الحارس ليلا من دون مراعاة مدة الاستعمال ، ومن دون تسليم وثائق المسؤول على المهمة و تذاكر الأثمنة ، حسب ما تمليه شروط الشفافية ، فإذا كان المرفق ككل من مسؤولية المجلس الجماعي الذي يحدد وفق صاحب الصفقة والمستغل لها قانونيا المعايير والأثمنة الواجبة بكل مسؤولية وشفافية ، فمن واجبها أيضا تتبع سير وتدبير الخدمات المقدمة بهذا المرفق الذي يدخل في إطار مسؤولياتها ، وحتى في حالة التجاوز فللمجلس الجماعي سلطة تحريك وتفعيل الشرطة الإدارية لكي تطلب بتطبيق القانون وتهيئ محاضر المخالفات التي تشوب عملية الاستغلال للمرفق حسب ما نصت عليه بنوده .
فهل هذه الخدمة أيضا تتطلب ، طلبا، وتذكيرا، ومجهودا إضافيا ،أو خرافيا من قبل المجلس ؟ حفاظا فقط على قطاع الساحة ، ورأفة بالمواطنين الذين يزج بهم في حرب يومية مسترسلة ليلا ونهار مع المستخدمين بمآرب ومواقف العربات ...؟

  • أنفاس بريس :  أحمد بومعيز
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على السبت, 12 آب/أغسطس 2017 17:04
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات