عبد اللطيف جبرو:عطلة حقيقية للجميع

عبد اللطيف جبرو عبد اللطيف جبرو

في السنوات الأخيرة توالى على الشبيبة والرياضة أربعة وزراء في مدة أربع سنوات وعلق كثيرون على ذلك بأن الشبيبة والرياضة حقيبة تسلم لأي وزير يبحثون له عن موطئ قدم في التشكيلات الوزارية. وفي بداية عهد الاستقلال كانت الشبيبة والرياضة إدارة تابعة لوزارة التربية الوطنية.
هذه الوضعية استمرت من أكتوبر 1956 إلى يونيو 1961 وهي المدة التي كان فيها السيد عمر مزور مديرا عن الشبيبة والرياضة وهي مدة أربع سنوات وتسعة أشهر، ويمكن القول بأنها مرحلة تميزت بنشاطات مكثفة للشباب بفضل الحيوية التي جعلت جمعيات غير حكومية تعتني بالطفولة والشباب وخاصة ما يهم تنظيم المخيمات الصيفية.
وعندما شكل المرحوم الحسن الثاني حكومة جديدة بعد مرور شهور قليلة على وفاة والده المغفور له محمد الخامس اختفت من المشهد الحكومي مديرية الشبيبة والرياضة.
وعن سؤال عن أي مكانة ستكون للشباب في الحكومة الجديدة قيل بأن على الشباب أن يشرع في العمل، آنذاك أصبح الراحل عبد القادر بنجلون وزيرا منتدبا في حكومة 2 يونيو 1961، فاعتقد أن ذلك الجواب معناه بأن قطاع الشبيبة والرياضة سيصبح تابعا له إلى جانب الشغل والشؤون الاجتماعية، ولهذا أعد ديوان الوزير مطبوعات وغلافات رسائل يفهم منها أن الحكومة الجديدة ستجمع ما بين الشغل والشبيبة والرياضة.
إلا أنه بعد أيام جعل المرحوم الحسن الثاني حدا لهذا الالتباس بأن عين ليوطنان حسني بنسليمان مندوبا ساميا على الشبيبة والرياضة.
إذ ذاك بدأت مرحلة جديدة في الشبيبة والرياضة تختلف كثيرا عما كان عليه الأمر في السنوات الأولى للاستقلال حيث كانت جمعيات كثيرة من المجتمع المدني المهتمة بالطفولة والشباب والمخيمات والكشفية، هذه الجمعيات كانت فيما قبل تصول وتجول.
وتوالت فيما بعد الحقب والمراحل السياسية ببلادنا ويحق الآن التساؤل حول ما هي حظوظ الشباب والأطفال في مجالات الاستمتاع بالشعار الذي يرددونه اليوم على أساس أن العطلة للجميع.
الشبيبة والرياضة عاشت مؤخرا بدون وزير طوال الشهور الخمسة من الأزمة الحكومية الناتجة عن الصعوبات السياسية المتولدة عن الانتقال من حكومة ابن كيران إلى حكومة العثماني. ويعترف العارفون بقضايا المخيمات الصيفية أن ذلك الفراغ كانت له تأثيرات سلبية في مرحلة دقيقة للاستعدادات التي يجب أن تكون مبكرة لانتظار مواعيد الذهاب إلي المخيمات، وهي استعدادات ترمي إلى تنسيق الجهود ما بين قطاعات حكومية وغير حكومية حتى يستنى لأكثر ما يمكن من الأطفال والشباب أبناء وبنات الشعب المغربي أن يستفيدوا من أجواء المخيمات الصيفية في المدن الساحلية أو المناطق الجبلية.
والآن ونحن في منتصف مراحل التخييم لهذه السنة تتضارب التقديرات بشأن العدد المحدود من الأطفال والشباب الذين استفادوا من شعار العطلة للجميع، ويكثر الحديث عن التفاوت من مخيم إلى آخر وظروف الاستفادة من التخييم.
والمؤمل أن يشرع المسؤولون في وزارة الشبيبة والرياضة من الآن في ضبط الاستعدادات انتظارات للعطلة الصيفية لعالم 2018، ويستحسن أن تتشكل هيأة وطنية للمخيمات تنظم قطاعات حكومية وغير حكومية بهدف جعل أكثر ما يمكن من الأطفال والشباب يستفيدون ماديا ومعنويا من برامج العطلة للجميع.

  • أنفاس بريس :  عبد اللطيف جبرو
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على السبت, 12 آب/أغسطس 2017 16:22
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات