عادل الزبيري: المغرب.. جدتي كما أحبها

عادل الزبيري عادل الزبيري

على جدار خارجي عملاق، لمؤسسة مالية مغربية، اسمها صندوق الإيداع والتدبير، أبدعت أنامل فنان تشكيلي أو رسام جدريات لا أعرف اسمه، وجه سيدة مغربية.

بكل صراحة العاشق، فإن الوجه معتق، ودقيق في نقش التفاصيل على الجدار، وباذخ جدا، في تصوير السيدة المغربية الأصيلة، في نصفها الثاني من قرن عمرها.

أعتقد أن الراسم الفنان، ما كان يعلم أو كان يعلم، أنه يرسم وجه وطن، فرغم أن كلمة المغرب مذكر في اللغة، إلا أن الوجه النسائي عاكس لوجه سكنته خدود تجاعيد الزمن، وتصاريف القدر، ونوائب السنون.

فهل الصورة عاكسة لحالة وطن؛ يحتاج لأن يرى وجهه في المرآة أكثر من ذي قبل، ليفهم أن الأمل شاخ وأصبح جدة هرمة؟؟؟

وإذا كانت صورة العجوز المغربية تكريما لنضالات الجدات في الحياة اليومية، بعد أن عصرن أجسادهن عرقا لتعب للكد من أجل المستقبل الأفضل للوطن، بعيدا عن نضالات الفنادق الفاخرة لنساء الكافيار، فإن الرسم هدية ثمينة للنساء الجدات.

وقفت مرارا أمام الصورة، تذكرت جدتي فاطمة، رحمها الله، تذوقت من جديد هداياها من السكاكير، وحنانها الدافق، تذكرت جدتي في كل صيف من الطفولة، لا تزال حية واسمها رحمة، تقاوم في عقدها الثامن، ربت جيلا من 4 نساء و4 رجال.

  • أنفاس بريس :  عادل الزبيري
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 21 نيسان/أبريل 2017 13:02
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات