جمال الدين ريان:قراءة في التصريح الحكومي فيما يتعلق بمغاربة العالم

جمال الدين ريان جمال الدين ريان

بعد مخاض عسير وطويل ألقى رئيس الحكومة سعدالدين العثماني تصريحه الحكومي أمام البرلمانين المغاربة يوم الأربعاء 19 أبريل من هذه السنة ويُنتظر المصادقة عليه. يظهر بوضوح من نص التصريح الحكومي أن الحكومة فضلت عرض العناوين والشعارات والنوايا الحسنة بدل المقترحات،
في موضوع مغاربة العالم لم يأت التصريح بأكثر مما وعدت به حكومة عباس الفاسي وحكومة عبدالإله بنكيران في حينه ، بل استنسخ التصريح بعض الوعود التي لم تُبارح رفوف وزارة مغاربة العالم خلال السنوات الفارطة وتحاشى أية إشارة لتاريخ تفعيل إجراءات الحقوق السياسية وإشراك مغاربة العالم في شؤون الوطن وفي تدبير شؤونها.
لم يستطع أن يطرح جدولا زمنيا معينا يتعلق بالتسريع بإخراج قانون مجلس الجالية المغربية وتجديد أعضائه ، وتحاشى طرح موضوع مشاكل العقار والإستثمار وكيفية إستكمال ورش إصلاح الإدارة الديبلوماسية والقنصلية و يبدو أن حكومة العثماني تتلافى الخوض في هذا الملف الحامض وفي التدبير الكارثي لهدا الملف من طرف طابور المؤسسات المتدخلة فيه.حقيقة وليس فقط عنوانا أن مغاربة العالم بدأوا يشعرون بالتحقير وأن ما جاء في التصريح الحكومي تحت عنوان " خدمة مغاربة العالم والدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم وحماية هويتهم الثقافية والدينية" ،وأمام هزالة وضعف المقترحات في هذا الشأن حيث تم تلخيصها في أربعة إجراءات خلال السنوات الخمس القادمة لا يسعنا كمغاربة مقيمين في الخارج إلا أن نفهمه وأن نضعه في خانة استمرار الإقصاء وبمباركة حكومية للمواطن المغربي المقيم في الخارج. إن من دواعي الضحك والهزل أن يُفرد التصريح الحكومي ل6 ملايين من المغاربة شعارات فضفاضة ووعود سئمناها ولو نعد نصدقها بعد أن حُرمنا من حقوقنا الأساسية في الوجود والمواطنة التي لا تكتمل إلا بتفعيل المشاركة السياسية للمواطن المغربي حيثما وُجد.ومن الهزل أن يشير التصريح الحكومي إلى رزنامة العناوين الفارغة والشعارات الجوفاء بالقول " عبر إجراءات من بينها.." أي صلب وأية إجراءات يعني السيد رئيس الحكومة؟ ربما صلب التجاهل والتهميش والاهتمام فقط بما يُذره المهاجر على خزينة الدولة من أموال.
بعض المتتبعين والخبراء في الهجرة يشككون عن حق في أي دور للحكومة في تدبير هذا القطاع وأن ملف مغاربة العالم هو الآخر أصبح من صلاحيات السيادة ويدخل في إطار أجندة أمنية بعيدة عن التدبير الحكومي، وفقط يبقى لحكومة العثماني هامش حماية الهوية الثقافية والدينية عن طريق دروس الوعظ والإرشاد الرمضانية التي وعد بها في آخر التصريح الحكومي،
الخلاصة أن ما جاء به التصريح الحكومي خيب ظننا في حكومة السيد العثماني بعد أن تفاءلنا خيرا، ومآلنا إن لم يكن مصيرنا هو مواصلة العمل من أجل حقوقنا المشروعة ومواطنتنا الكاملة والغير المنقوصة والتشبث بوطن ننتمي له وندافع عنه أحب العثماني أم كره. الوطن ليس منة ولا صدقة من الحكومة ولا من أي كان وسنواصل مواجهة هذا الإقصاء نصرا لحقوقنا المشروعة وللوطن.

  • أنفاس بريس :  جمال الدين ريان
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الخميس, 20 نيسان/أبريل 2017 16:29
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات