ميلود مسناوة يوجه هذه الرسائل عبر "لغة الاحتجاج في المتن الغيواني" بالبيضاء

الفنان ميلود وسط الصورة الفنان ميلود وسط الصورة

في لقائه مع "أنفاس بريس"، حول المهرجان الغيواني بالدار البيضاء، قال الفنان ميلود مسناوة أنه "بعد نجاح الدورة الأولى للمهرجان الغيواني بالدار البيضاء، والتي تم فيها تكريم مؤسس مجموعة ناس الغيوان الأستاذ الهرم علال يعلا، والاقتصار حينئذ على تقديم العروض الفنية داخل قاعة محمد السادس، فكرنا هذه السنة أن تكون النسخة الثانية بطعم أخر، ونكهة أخرى لمعانقة الهواء الطلق إرضاء لعشاق الظاهرة الغيوانية، والتحليق مع الجمهور العاشق للتراث الفني المغربي الأصيل في سماء الدار البيضاء".

وفي سياق حديثه عن المهرجان نفسه أكد الفنان ميلود "أن جمعية مسناوة ميلود للحكامة والتنمية قد اختارت هذه الدورة تكريم أحد رجالات الإبداع والفن، والذي بصم مشواره الفني بتأسيس المجموعة الرائدة جيل جيلالة، ويتعلق الأمر بالمبدع مولاي عبد العزيز الطاهري الشاعر والزجال، والمسرحي والموسيقي الذي يحسب له انفتاحه على مجموعة من الفنانين الشعبيين كذلك على مستوى كتابة الأغنية الشعبية المغربية من أمثال الفنانة نجاة عتابو، والشيخ سعيد ولد الحوات، وأسماء أخرى لها حضورها الفني في الساحة الوطنية".

وعن سؤال لموقع "أنفاس بريس" قال محاورنا إن "الجهة المنظمة للنسخة الثانية للمهرجان الغيواني بالدار البيضاء، هي جمعية مسناوة ميلود للحكامة والتنمية بتعاون مع مقاطعة الصخور السوداء التي مولت ودعمت المهرجان بأريحية، وانخرطت بقوة لضمان تنفيذ برنامجنا الثقافي والفني التراثي، وإشباع حاجيات المواطن المغربي على المستوى الفني".. وركز ميلود على مستوى الدعم والمساندة "بأن رئيس مقاطعة الصخور السوداء نور الدين قربال قد تعامل مع ملف الجمعية كمواطن يحمل هم الفن والإبداع كرافعة للتنمية، وقدم كل الدعم المادي والمعنوي لإنجاح الدورة الثانية، دون تردد".

من جانب  آخر أكد ميلود مسناوة أن الجمعية "لم تتلق أي دعم يذكر من الوزارة الوصية على الثقافة والإبداع والفنون الشعبية والتراث".. معربا عن قلقه إزاء سلوك وزارة الثقافة قائلا "رغم أننا تقدمنا بملفنا للسيد وزير الثقافة، لكن يبدو أن هناك اهتمامات أخرى للوزارة، وأهداف أخرى لا علاقة لها بالأدوار التي من أجلها خلق القطاع الثقافي".. وتساءل بحرقة الفنان "كيف يعقل أن يتم تهميش ملف بحجم النسخة الثانية للمهرجان الغيواني بالدار البيضاء، والذي سيكرم فيه أحد أعلام الفن والإبداع المغربي".

في نفس السياق كذلك استغرب ميلود باندهاش لتعامل مجلس مدينة الدار البيضاء مع ملف المهرجان وقال "نعم، بنفس الاستهتار واللامبالاة تعاملت مع ملف النسخة الثانية للمهرجان الغيواني بالدار البيضاء مؤسسة مجلس المدينة، التي كان من المفروض فيها احتضان المهرجان ورعايته لما يشكله تاريخ المدينة على مستوى الابداع والفن والتراث الإنساني، بل إنها هي الرحم الذي احتضن الظاهرة الغيوانية ومنحها الدفء اللازم لتتطور وتفرض نفسها في الساحة الفنية، في تناغم وتناسق وتلاقح بين كل روافد الثقافة الشعبية المغربية". وأضاف "لم نستوعب مثل هذه المواقف السلبية الصادرة عن الوزارة وعن مجلس مدينة الدار البيضاء، مواقف تعكس "جهل" القائمين على الشأن المحلي والوطني بدور الثقافة والفن في الارتقاء بالذوق وتجويد معنى الحياة، مواقف سلبية لا تشجع على تحصين الظاهرة، وتثمين المبادرات الفنية الجادة التي تنتصر للفن كأرقى أشكل التعبير عن قضايا المجتمع على جميع المستويات".

في ظل هذه الإكراهات يؤكد ميلود مسناوة أنه من المعلوم "أن مهرجان في حجم تظاهرتنا الغيوانية يتطلب إمكانيات مادية مهمة، لتوفير سبل وشروط ومستلزمات تقديم العروض الغنائية بشكل محترف على مستوى الإنارة والخشبة والصوتيات، وتوفير الدعوات والملصقات واليافطات، للتواصل مع الساكنة، دون الحديث عن تحسين ظروف استقبال الضيوف والفرق الغنائية المشاركة على مستوى الإقامة والمبيت والتغذية...". مضيفا بأن "مساندة الجسم الصحافي المنتصر للفن والتراث الإنساني، وانخراط النخبة المثقفة في إنجاح النسخة الثانية هو ركيزة جمعيتنا".

الدورة الثانية للمهرجان، حسب الجمعية المنظمة، ستعرف تكريم الهرم الفني مولاي عبد العزيز الطاهري، وستشارك في تقديم طبق برنامجها الفني المتنوع والمتعدد الروافد، مجموعة ناس الغيوان عمر السيد، ومجموعة جيل جيلالة، والفرقة الرائدة التراثية الشعبية التكادة، ومجموعة السهام الملتزمة، ومسناوة ميلود، وفرقة لرصاد، وأهل الخلود، فضلا عن بنات الغيوان، بالإضافة إلى المطربة الأمازيغية التي تعاملت فنيا مع الظاهرة الغيوانية وتعتبر من روادها بصيغة المؤنث الفنانة عائشة تاشينويت. فضلا عن مشاركة أسماء مهمة على مستوى البحث والتوثيق من خلال فعاليات ندوة "لغة الاحتجاج في المتن الغيواني"، التي برمجت يوم الجمعة 21 يوليوز 2017، والتي سيؤطرها كل من الأستاذين حسن نرايس وحسن حبيبي، والصحافي عزيز المجدوب والفنان المبدع مولاي عبد العزيز الطاهري، بالإضافة إلى أن افتتاح النسخة الثانية سيعرف حضور متنوع للمجموعات التراثية الشعبية وأنماطها الغنائية، والتي تلاقحت موازينها وإيقاعاتها ونصوصها الغنائية مع مجموعات الظاهرة الغيوانية وارتوت من ينبوعها، مثل كناوة و أقلال وأحيدوس والطرب الحساني .

 وأكد ميلود مسناو،ة في سياق حديثه عن يوم الافتتاح، بأن الانتقال لمنصة الهواء الطلق بمقاطعة الصخور السوداء سيكون مباشرة بعد نهاية ندوة "لغة الاحتجاج في المتن الغيواني" للاستمتاع مع العروض الغنائية التي ستقدمها كل من مجموعة السهام وتكادة وأهل الخلود.

  • أنفاس بريس :  أحمد فردوس
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الإثنين, 17 تموز/يوليو 2017 14:02
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)


HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

"الستاتي" يشعلها في مهرجان "تيميزار للفضة" ويضرب رقما قياسيا

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات