الغلوسي يحذر من خطورة تفشي ظاهرة تفويت العقارات التابعة لأملاك الدولة بمراكش

محمد الغلوسي محمد الغلوسي

قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، يهم تنامي ظاهرة تفويت العقارات التابعة لأملاك الدولة، إن مسطرة تفويت هذه الأراضي تمنح الامتياز لبعض الأشخاص من أجل الاستيلاء على الملك العمومي تحت غطاء قانوني مع العلم أن تقويم أثمان هذه العقارات يخضع للجنة تابعة للإدارة.. مضيفا بأن هذه اللجنة لا تعتمد المعايير والأثمان المتعارف عليها في سوق العقار، كما أنها لا تفتح المجال للمنافسة، مما يجعلها تفتقد للشفافية والحكامة.

وبخصوص علاقة لجنة الاستثناءات بالولايات بالموضوع قال الغلوسي، إنها بدورها تعطي غطاء قانوني لتفويت أراضي الدولة تحت مبررات الاستثمار.. والحال أن العديد من المشاريع، يضيف، أنجزت وتبين أنها لا تتوفر على شروط الاستثمار ولا تسعى الى الاستثمار في حد ذاته. مضيفا بأنها تخدم مصالح خاصة فقط مقدما على سبيل المثال محطات الوقود.

وأضاف الغلوسي أن لجان الاستثناءات تتخذ أحيانا قرارات خارج كل القوانين، مقدما على سبيل المثال البناء في المجال الأخضر، الترخيص بمشاريع للسكن الاجتماعي في منطقة مخصصة للفيلات (مثال مراكش)، مشيرا الى أن مواقف اللجان أحيانا ترتبط بتغيير الولاة والأطراف المتدخلة، في غياب أي جهة من شأنها محاسبة لجنة الاستثناءات.. مؤكدا أن هناك خصاص في العقار العمومي يحتاج الى تعبئة من أجل تنمية اجتماعية، سكن يضمن الكرامة للمواطنين، توظيفه في مشاريع تحدم الاستثمار والتشغيل في التنمية..

وعن الرصيد العقاري العمومي بجهة مراكش قال الغلوسي، إن الرصيد العقاري مهم بهذه الجهة ويمكن توظيفه في مشاريع مذرة للثروة وللدخل ورفع نسبة التشغيل، علما أن الجهة تضم نسبة هامة من البطالة، خاصة أن مدينة مراكش هي مدينة سياحية بامتياز وتخضع للتقلبات الدولية ومجموعة من العوامل، مما يجعلها تتأرجح بين الصعود والهبوط مما يجعل العديد من الأشخاص الذين يشتغلون في هذا المجال عرضة للبطالة، علما أن البنية السكانية للمدينة هي بنية شابة وتحتاج الى التشغيل ومن شأن توظيف العقار العمومي في إنشاء وحدات إنتاجية امتصاص البطالة بالجهة.. مقدما على سبيل المثال الحي الصناعي سيدي بوعثمان الذي تم الحديث عنه منذ أكثر من 10 سنوات والذي لا يضم سوى بنايات لوحدات إنتاجية لم ترى النور لحد الآن.

وتساءل الغلوسي في نفس التصريح عن المعايير المعتمدة لولوج المواطنين لاقتناء العقارات العمومية، مقدما على سبيل المثال تفويت عقار "كنزة" بمراكش بثمن رمزي، علما أن مثل هذه التفويتات تحدث في ظل تكتم شديد عن المعلومة .

وعن آثار هذه التفويتات على التنمية قال الغلوسي، إن آثارها جد وخيمة على الاستثمار الحقيقي وعلى التنمية مما يجعل المستفيد الأكبر منها هو لوبي العقار بجهة مراكش بهدف خدمة المصالح الخاصة ومراكمة الأرباح والثروة ضدا على مصلحة الجهة في التنمية والاستثمار والتشغيل مما يساهم في الهشاشة والإقصاء الاجتماعي كما يساهم في تأخير التنمية، في الوقت الذي تحدث فيه توترات اجتماعية لها علاقة بالخصاص والفقر كما حدث في الحسيمة وفي غيرها من المناطق.

  • أنفاس بريس :  هشام ناصر
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 14:00
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)


HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

"الستاتي" يشعلها في مهرجان "تيميزار للفضة" ويضرب رقما قياسيا

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات