المواطنون من على صفيح أسعار المحروقات: هل ننتمي إلى أرض العالم أم لكوكب آخر؟!

فإن أثمنة الغازوال حددت في 9 دراهم و17 سنتيم للتر الواحد، والبنزين في 10 درهم و78 سنتيم لدى محطة "إفريقيا" فإن أثمنة الغازوال حددت في 9 دراهم و17 سنتيم للتر الواحد، والبنزين في 10 درهم و78 سنتيم لدى محطة "إفريقيا"

أينما وليت وجهك يا مستعمل وسائل النقل هناك ألمك. خلاصة انتهت إليها "أنفاس بريس" وهي تتنقل، صباح اليوم الجمعة 19 ماي 2017، بين شوارع "10 مارس" و"النيل" و"إدريس الحارثي" و"محمد السادس" في مدينة الدار البيضاء. إذ وزيادة على ما هو معلوم بشأن المعاناة اليومية لركاب الحافلات والطاكسيات وإلى جانبهما "الخطافة"، هناك جرح آخر كلما كان الظن بوشك التئامه فتح من جديد، وهو ذاك المتصل بأسعار البنزين والغازوال التي تأبى إلا أن تطل حرقتها من حين للثاني على أصحاب الدراجات والسيارات والشاحنات.

ومن قلب هذه المفاجآت غير السارة، كانت ردة فعل عبد الله الساخطة، وهو يشير إلى أن الإرتفاع التي تشهده أثمنة المحروقات في الأيام الأخيرة أربك كل برنامجه التدبيري الذي خططه لمناسبة شهر رمضان، موضحا كون ما أضيف لمقابل البنزين يقود مدخراته إلى الإفلاس، ومن ثمة فهو مهدد والأسرة معه بحدوث خلل كبير على ما يستدعيه الموعد الفضيل من حاجيات.
وأردف عبد الله، البالغ 45 سنة، بأنه أصبح يقسم مصروفه ما بين بيته وسيارته التي لا تتأخر هي الأخرى في الإصابة بعطل ما من حين لحين. الأمر الذي يضعه في مواقف حرجة جدا وهو الموظف البسيط بإحدى المقاطعات. وفي هذا الإتجاه، لفت المتحدث إلى أن ما يزيد الطين بلة هو أجره الذي تجمد منذ سنين، داعيا المسؤولين الحكوميين إلى النظر بعين التوازن بين التصاعد المهول للأسعار ورواتب الموظفين إن كانت هناك فعلا نية صادقة لما يسمع صباح مساء من أفواه أصحاب المناصب العليا المتحكمين في صنع القرار.
ومن جهته، انفجر يوسف، البالغ 39 سنة، غضبا بمجرد أن سؤل عن رأيه في أثمنة المحروقات الحالية، بحيث لم يتردد في التأكيد على تذمره منها وما تفعله بجيبه "هادشي راه المنكر، واش دابا احنا ناقصين زيادات وخصوصا فداكشي اللي مالينا عليه بديل. والمشكل را غير المسكين اللي واكل الدق أما مالين الفلوس كَاعما نايضين من النعاس لهادشي".
وفي جوابه عما إذا كان له اطلاع بأسعار المحروقات على المستوى العالمي، ومقارنتها بما هو محلي. قال يوسف: "وهذا هو اللي كيزيد يعصبك، حيث كتسمع باللي الثمن طايح في الخارج واحنا مشعلين فيه العافية". وسجل بأن ذلك ما يحسسه بأن المغاربة يعيشون في كوكب مختلف لا علاقة له بما يجري في العالم، مع أن أكثر من وزير وعد بأن تخضع الأثمنة لما معمول به دوليا. لكن الملاحظ، يقول الرجل، هو أن "كتنطابق علينا غير الحالة ديال الزيادة، أما ملي كيرخاص كيديرونا خارج الريزو".
أما مليكة، فألقت بكامل لومها على الشركات الموزعة، متهمة إياها بالتلاعب في مصير المواطنين المادي. وزادت كونها على يقين بأن هناك مؤامرة محبكة ما بين المالكين لمص دماء المستضعفين. بدليل إشهارهم لأثمنة متقاربة. كما لم تستبعد هذه المسؤولة عن مقاولة لبيع الأجهزة الإلكترونية تواطؤ من على مسؤوليتهم واجب المراقبة، وهم الذين يغضون الطرف عن كل تلك التجاوزات.
وفي اتصال بعبد المومن بيدار، أمين مال جمعية السلامة لمهنيي النقل، استنكر ما تعرفه أسعار المحروقات من ارتفاع متواصل، منبها إلى أن هناك سوء فهم لما يسمى بتحرير الأسعار من لدن أصحاب الشركات الموزعة. إذ يعتبرون الموضوع، بحسبه، فوضى تتيح لهم فرصة فعل ما يشاؤون بالمواطن. وما على هذا الأخير سوى الخضوع لشجعهم.
واستطرد بأن السياسة المتبعة في هذا السياق لا تؤدي إلا لما لا تحمد عقباه، بناء على أن استمرار الوضع على ما هو عليه لن يلزم سوى الرفع من مقابل نقل سيارات الأجرة والحافلات. وهذا ما سينعكس سلبا على الزبناء الذين ينتمون أصلا للشريحة المسحوقة. لهذا، طالب عبد المومن بيدار بتدخل حكومي عاجل حتى يتم تدارك الأمر في أسرع وقت ممكن.
وبحسب ما عاينته "أنفاس بريس"، فإن أثمنة الغازوال حددت في 9 دراهم و17 سنتيم للتر الواحد، والبنزين في 10 دراهم و78 سنتيم لدى محطة "إفريقيا". وبالنسبة لشركة "شال" فبلغ سعر الغازوال بها 9 دراهم و18 سنتيم، والبنزين 10 دراهم و80 سنتيم. في حين وصل مقابل الغازوال والبنزين على التوالي عند محطة "بتروم" إلى 9 دراهم و19 سنتيم و10 دراهم و79 سنتيم. أما شركة "طوطال" فتبيع الغازوال بـ9 دراهم و30 سنتيم، والبنزين بـ10 دراهم و97 سنتيم. هذا، في الوقت الذي تشير السبورة الإلكترونية لمحطة "أوليبيا" إلى 9 دراهم و24 سنتيم كثمن للغازوال، و10 دراهم و86 سنتيم للبنزين.

  • أنفاس بريس :  المهدي غزال
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 19 أيار 2017 20:09
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



خطير: أنصار الزفزافي يرشقون البوليس بالحجارة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حميد الشريف: هذا هو سعر العدس الحقيقي اليوم

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

محاولة اعتقال الزفزافي بعد توقيفه لخطبة جمعة مسجد ديور الملك بالحسيمة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

فضيحة تجويع ومحاصرة حمام النافورة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات