الزيتوني: كيف لوزير "هشم" رؤوس الأساتذة في عهد بنكيران لا يعلم بما تعيشه المؤسسات التعليمية؟

الفاعل الجمعوي الهلالي الزيتوني (يمينا) ووزير التربية الوطنية محمد حصاد الفاعل الجمعوي الهلالي الزيتوني (يمينا) ووزير التربية الوطنية محمد حصاد

في سياق خرجات وتصريحات وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محمد حصاد، والتي استقبلتها فئات الشعب المغربي بنوع من الذهول والاستغراب، على اعتبار أنه تحمل حقيبة "أم الوزارات" التي تحصي الأنفاس وتتابع كل صغيرة وكبيرة في البلاد.. اتصل موقع "أنفاس بريس" بالفاعل الجمعوي الهلالي الزيتوني، حيث قال مستغربا "لم نعد نعلم هل الوزير حصاد فعلا يجهل مشاكل التعليم الحقيقية؟ أم يتجاهلها عن قصد، وهو القادم من مؤسسة تؤمن بالتقارير المفصلة والمعلومات الميدانية الدقيقة، لسبب ما في نفسه أو لمجرد ملء كرسي الوزارة وتصدير أي كلام في انتظار مرور خمس سنوات إضافية نراكم خلالها كما سابقاتها العجز والفشل؟"

واعتبر محاورنا أن "حصر الوزير القديم/ الجديد، مشاكل التعليم في ثلاثية، الأستاذ/ المدير/ القسم، هي بداية لا تبشر بالخير"، حسب قوله. مضيفا "جميعنا نعلم أن مشاكل التعليم تبدأ بالتلميذ، المعني الأول من العملية التعليمية ككل".. متسائلا "أي تلميذ/ منتوج نريد لهذا الوطن؟".. مشددا على أهمية دور "المناهج والمقررات الدراسية كموجه أساسي، المفروض أنها هي من ستساهم في بناء جيل الغد الحامل لقيم المواطنة". ولم يفت "الهلالي" أن يتطرق للدور الطلائعي "للأستاذ/ المعلم/ الرسول كمكلف بتبليغ رسالة التعليم النبيلة".. مؤكدا على ضرورة "توفير شروط التدريس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وضمان كرامة رجل التعليم".

وفي نفس السياق شدد الهلالي على أهمية الفضاء/ المؤسسة وحرمتها قائلا "من الواجب على القائمين على الشأن التعليمي رد الاعتبار للمدرسة العمومية، الحاملة لقيم التسامح والحوار، وقيم المواطنة، وحقوق الإنسان.."، على اعتبار، يضيف نفس المتحدث، هي "المكان الأنسب لتوفير الظروف الطبيعية لاحتواء الجميع في جو يسمح بالتلقين والتلقي، والمعرفة".. مؤكدا على دور ربابنة القيادة التعليمية المنوطة بكل من "المدير/ المفتش والطاقم الإداري، الذي يقف على السير العادي للعملية التعليمية في علاقة مع البيت / الأسرة كمكمل أساسي ومساهم في اتزان التلميذ " دون أن يغفل أهمية دور الفرقاء والشركاء في ذات العملية: المجتمع المدني، والنقابات كمراقب وصلة وصل بين الوزارة والمدرسة".

ولم يتوقف في حديثه عند الوزارة المعنية والمسئولة عن قضية التعليم، بل امتد نقاشه إلى قطاعات أخرى متداخلة ومتقاطعة قائلا "أضف إلى كل هذا أن إصلاح التعليم يرتبط قبل ما سبق بمتطلبات خارج إطار الوزارة المعنية ويمتد إلى الصحة والحياة الاجتماعية للأسر، وحل مشاكل رجال التعليم بصفة جدية ونهائية"، أما الحلول الترقيعية، حسب قول محاورنا "فقد تبث ومن خلال تعاقب العديد من الحكومات أنها لا تزيدنا إلا تقهقرا نحو الخلف وترتيبنا عالميا يشهد بذلك، وإن كان الحال يشهد على نفسه من خلال ما نعايشه من حرب على رجل التعليم، ومن هدر مدرسي بسبب الظروف الاجتماعية القاسية، ومن إهمال للتعليم العمومي لصالح المدارس الخصوصية."

وختم تصريحه لـ "أنفاس بريس"، مؤكدا على أن "إصلاح التعليم ملف يجب أن يكون من أولويات أي حكومة تريد أن تسجل نجاحها في مهمتها وعلى جميع وزراءها الدفع نحو تأهيل كل ما له علاقة بهذا القطاع الهام" بعيدا عن سياسة التجاهل وفق المثل القائل "كم من حاجة قضيناها بتركها". وترك السؤال مفتوحا على من يهمه الأمر بقوله "أم أن تعيين رئيس حكومتنا الموقرة وزيرا سبق وهشم رؤوس الأساتذة وزيرا عليهم، فتلك وحدها مصيبة وإشارة إلى إيمان من يهمهم الأمر أن المقاربة الأمنية هي الوسيلة التي ستنهي مشاكل التعليم بل والقضاء عليه".

  • أنفاس بريس :  أحمد فردوس
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 19 أيار 2017 13:08
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



خطير: أنصار الزفزافي يرشقون البوليس بالحجارة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حميد الشريف: هذا هو سعر العدس الحقيقي اليوم

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

محاولة اعتقال الزفزافي بعد توقيفه لخطبة جمعة مسجد ديور الملك بالحسيمة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

فضيحة تجويع ومحاصرة حمام النافورة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات