رجال سلطة يستعدون لرفع دعاوي قضائية ضد وزير الداخلية لهذا السبب

عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية

السكن قبر الحياة، وهو رمز للاستقرار، هذا ما خلص إليه أحد رجال السلطة وهو يحكي لموقع "أنفاس بريس"، عن معاناته في "دار الكرا"، بأحد الاحياء بالرباط.. السكن عبارة عن شقة صغيرة، بنحو 4000 درهم شهريا، فيما تظل اسرته تقتني مسكنا للكراء في إحدى المدن البعيدة عن العاصمة، بنحو 2000 درهما.. الإشكال هنا حسب نفس المصدر، أن وزارة الداخلية تتماطل في تنفيذ المادة 11 من الظهير المتعلق بتنظيم هيئة رجال السلطة، في فقرته الأخيرة والتي تنص حرفيا على أنه من ضمن التزامات رجال السلطة "الإقامة بالنفوذ الترابي الذي يزاولون به مهامهم ولأجل هذه الغاية يخول سكن وظيفي لرجال السلطة المزاولين لوظيفة أو مهمة بالإدارة المحلية أو بالإدارة المركزية. ويمكن لوزير الداخلية أن يمنح تراخيص استثنائية ومؤقتة للسكن خارج النفوذ الترابي"، إلى جانب التزامات أخرى تتعلق بـ "عدم الانتماء إلى حزب سياسي أو منظمة نقابية، عدم الانقطاع عن العمل المتفق بشأنه، القيام بمهامهم ولو خارج أوقات العمل العادية، التزام الانضباط والتقيد بواجب التحفظ واحترام السر المهني ولو بعد انتهاء مهامهم".

هذا الظهير صدر بالجريدة الرسمية في أكتوبر 2008، لكن أكثر من 60 رجل سلطة تعمل بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، حرمت من التعويض عن السكن الوظيفي على غرار زملائهم العاملين بالإدارة الترابية، وهو ما يجعل الوزارة في موقف حرج امام أطرها العاملة، بل منهم من أشرف على التقاعد وما زال يؤدي من ماله الخاص السومة الكرائية لمنزله، في الوقت الذي نجد فيه المادة 12 واضحة من حيث التزامات الوزارة، وهو ما يفرض على هذه الأخيرة تفعيل مقتضى ظهير 2008، وتسوية الملفات العالقة منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، ولعل ما يثير الاستغراب حسب نفس المصدر، هو أن زملاء لهم تم تعيينهم في الإدارة الترابية لجهة الرباط (باشوات، قياد، خلفاء..)، يعني على بعد خطوات من مقر الإدارة الترابية بالرباط، تقوم الوزارة المعنية بتوفير سكن لهم سواء الوظيفي أو المؤجر، على حساب ميزانية الوزارة، في حين يكتوي أطر الوزارة بالإدارة المركزية بنار غلاء الكراء في الأحياء التي تناسب مكانتهم الاعتبارية..

وعلم موقع "أنفاس بريس"، أن هذا الوضع خلق تذمرا واستياء في وسط المتضررين، وأمام غياب ممثل يتحدث باسمهم ويدافع عن مصالحهم، يستعد العشرات منهم لرفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية، لتنفيذ التزاماتها بشكل فوري وكذا بأثر رجعي، مادام ان اطرها أعياهم الصبر والانتظار منذ صدور الظهير سنة 2008..

فهل سيستجيب الوزير لفتيت لهذا المطلب الاجتماعي، وهو ابن الإدارة الترابية الذي خبر أوضاع زملائه في الإدارة المركزية لوزارة الداخلية ويقوم بتسوية الملف بعيدا عن ردهات المحاكم في قضية عادلة لأطر الوزارة؟

  • أنفاس بريس :  منير الكتاوي
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 21 نيسان/أبريل 2017 13:26
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



الملك محمد السادس: 2017 سنة الوضوح من أجل تسوية ملف مغربية الصحراء

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

الملك محمد السادس: توجه المغرب نحو إفريقيا وفاء للتاريخ المشترك وإيمان صادق بوحدة المصير

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

الملك محمد السادس: سياسة المغرب اتجاه إفريقيا عززت الشراكة الاقتصادية

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاتم عمور بمهرجان الشواطئ وسط 200 ألف متفرج

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حكيم زياش يتألق بتمريرة حاسمة وهدف على طريقة الكبار

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات