مراد عامل: هذه هي أسباب نزول القانون المتعلق بزجر المخالفات في التعمير والبناء

مراد عامل مراد عامل

نظمت الوكالة الحضرية بسطات، يوم الخميس 9 فبراير الحالي، لقاء تواصليا حول قانون 12/66المتعلق بزجر المخالفات في البناء والتعمير؛ وهو القانون الذي أثار منذ صدوره في شتنبر من سنة 2016 جدلا قويا ونقاشا حادا من طرف مختلف الهيئات المهنية.
وخلال هذا اللقاء التواصلي الذي خصص موضوعه لأهداف ومستجدات قانون 12/66، اعتبر مراد عامل، مدير الوكالة الحضرية في حوار أجرته معه "الوطن الآن" أنه من أجل فهم والوعي بأهمية هذا القانون الجديد ينبغي رصد أسباب نزوله باعتباره حلقة تكمل ما سبقها وتؤطر لما يجب أن يأتي مستقبلا وذكر المدير في هذا الإطار أنه:
منذ العشرية الاخيرة وفي إطار تجويد الترسانة القانونية في مجال التعمير، انكب القطاع المشرف على التعمير على إعداد مجموعة من النصوص القانونية، التي نذكر من ضمنها على الخصوص، مشروع القانون04/04المتعلق بزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء والذي تمت دراسته وتداوله سنة 2004عقب الزلزال الذي عرفته مدينة الحسيمة آنذاك والذي سائل في حينه قوانين التعمير المعتمدة ومدى تطبيق مقتضياتها على مستوى أرض الواقع، رغم الإقرار عند جل المتدخلين في المجال بتجاوز مضامينها والإقرار بضرورة تحيينها . كما جاء هذا المشروع ليسائل دور المنتخبين في نجاعة تدبير وتنزيل مقتضيات قانون التعمير وخاصة الشق المتعلق بزجر المخالفات والدور المحوري الذي يلعبه المنتخب في تحريك المساطر الجزرية في إطار رصد المخالفات ومكافحتها. ولذا ارتأى المشرع في إطار هذا المشروع تجريم كل تقاعس أو تغاضي على رصد المخالفات. كما نعرف أن مسار هذا المشروع توقف في مرحلة تدارسه في البرلمان. وفِي سنة 2008عرفت الترسانة القانونية محاولة ثانية نعتبرها جد جريئة عبر اعتماد مشروع مدونة للتعمير بنص 30/07وهو مشروع متكامل، والتي كانت ستشكل بالفعل قفزة نوعية في مجال التعمير على المستوى الوطني؛ المشروع الذي اقترح بعد إنجاز دراسات مستفيضة ومقارنة لعدة تجارب لدول مماثلة، سائرة في طريق النمو أو متقدمة وبعد استشارات على أكثر من مستوى (ورشات موضوعاتية ، ندوات علمية، تواصل عبر بوابة إلكترونية خصصت لمواكبة تطور مشروع المدونة وإبداء الرأي من طرف أكبر عدد ممكن من المهتمين)؛ برح هذا المشروع كذلك مكانه رغم أهميته ولم يكتب له أن يرى النور بدوره. ومن ضمن مقتضياته الجانب المتعلق بزجر المخالفات والتصدي لمقترفيها. في هذا الصدد وتفاديا لكل تعثر جديد ارتأى الساهرون على القطاع اعتماد منهج مبني على تصريف مضامين مشروع المدونة عبر مشاريع قوانين متكاملة وهوما نعتبره أكثر واقعية لمواكبة المشهد العمراني والتعميري للبلاد. وفي هذا الإطار ومنذ اعتماد الدستور الجديد للبلاد، تمت المصادقة على النصوص القانونية التالية:
- ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات بتاريخ 27ماي 2013والمرسومين الملحقين، الاول المحدد لقواعد الأداء الطاقي للمباني وبإحداث اللجنة الوطنية للنجاعة الطاقية في المباني والذي يهدف إلى تحديد الخصائص الحرارية التي ينبغي احترامها في البناء حسب التنطيق المناخي للمملكة، والثاني محدد لقواعد الوقاية من أخطار الحريق والهلع في البنايات وبإحداث اللجنة الوطنية للوقاية من أخطار الحريق والهلع في البنايات والصادرين بتاريخ 15أكتوبر 2014.
- القانون 12/06المتعلق بمزاولة مهنة المهندس المعماري المتمم لقانون 16/89الذي يسمح بإمكانية تكتل المهندسين المعماريين في إطار شركات ذات مخاطر محدودة (SARL) أوفي إطار شركات مجهولة الاسم (SA) بغية تكتل الجهود وتحسين الأداء ومن جهة أخرى عرض مراد عامل مزايا قانون 12/66 و حصرها في أربع محاور عبارة عن مستجدات على الشكل التالي:
-أولا، تحديد ثلاثة تراخيص جديدة (رخصة الهدم، رخصة الإصلاح ورخصة التسوية).
-ثانيا، ضمان السلامة للمواطنين عبر سن دفتر الورش الذي يعتبر بمثابة الحالة المدنية للورش حيث يمكن من تدوين جميع تدخلات المهنيين المكلفين بالورش تحث تنسيق المهندس المعماري المشرف على الورش.
-ثالثا، تحديد دقيق للحالات المستوجبة لعقوبات ومنها السالبة للحرية بالنسبة للحالات الخطيرة والتي منصوص عليها كذلك في القانون الجنائي.
-رابعا ، تحديد سلطة واحدة لمراقبة البناء من طرف مراقبين يتمتعون بالصفة الضبطية.


تفاصيل أوفر تجدونها في الحوار الكامل المنشور بالعدد الجديد من أسبوعية "الوطن اﻵن"

  • أنفاس بريس :  مصطفى لبكر
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الخميس, 16 شباط/فبراير 2017 07:08
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات